تعليق على مقال مهدوي 

القسم : الإمام المهدي عليه السلام   ||   التاريخ : 2014 / 06 / 09   ||   القرّاء : 2885

     قال  علي النحوي: لا يمكن ان تحكم البشرية برجل غائب ، هو اقرب للوهم والحرافة منه الى  الحقيقة الآلاف السنين  وتنسب. ذلك للسماء  لأجل عيون طائفة من المسلمين.

      وقد طلب من أحد الفضلاء التعليق عليه فكتب ما يلي:

      الفرق بين الحقيقه والخرافه ومن اين يستمد الامكان والاستحاله.

     الحقيقه هي ذلك الامر الذي يستند في اثباته الى وسائل عقليه اوعقلائيه اوشرعيه مسلمة الاصول والخرافه هي ذلك الامر المبتني على تخيلات اوتكهنات اواختراعات بشريه لاتستند الى اي وسيله اثباتيه من مناحي الاثبات السابقه  اذا اطلاق الحقيقه والخرافه لشي معين لابد ان يكون نتيجة مقدمات علميه واضحه فماهي المقدمات التي اعتمدت للحكم باحد الطرفين فاذا لم يستند النفي والاثبات لاحد الوسائل المعتبره تحول الى سفسطه ونوع من الاستحسان الذي يفقد قيمته عند التامل فيه والنظر اليه ووقوعه تحت ميزان المحاكمه العلميه.

       اما عدم الامكان اما يرجع لمخالفته للبديهات والاوليات اوان يكون نقض للغرض من الحكيم اولغوية صدوره عنه وعندما يفقد الشي اي مناقضه للقواعد العقليه اوالعقلائيه  التي لامعنى لصدور خلافها من الحكيم فلامعنى لادعاء الاستحاله اوماتلاها من اللغويه والعبثيه هذا كله لواضفنا ان المستشكل شخص مسلم فانه يعلم ان المشرع قد يتعبدنا بامور لاندرك علتها ووجه الحكمة فيها ولايعلمان الا من جهته فانه قد يكون بعض الاوامر الالهيه لمجرد الامتحان والتعبيد للبشر ليرى الله مدى خضوعنا له هذا اولا.

       ثانيا - ان المتكلم ذكر امور:

       1-الحاكميه وربط امكانها وعدمه بالغياب.

       2- النسبه للسماء من اجل عيون طائفه من المسلمين.

      اما النقطة الاولى فلامعنى لعدم الامكان العقلي في ان يحكم شخص بظهوره وعدمه بل هذا تابع للوسائل التي يتبعها في حكمه وحدود حكمه فالعقل لايحكم بالامكان والاستحاله في مثل هذا الامر وهذا خلط عظيم  وان اراد المتكلم الامكان الوقوعي بانه لم يقع هذا في الخارج ان يحكم شخص مع غيابه فهذا يحتاج الى اثبات من الطرف الاخر فان عدم ظهور القائد وايكال الامر الى قادته مع سيطرته عليهم امر واقع وحتى على فرض عدم وقوعه فهو هنا ليس دليل على نفي وجوده لان هذا الفرض من كون واقع هذا الامام ان يدير ويحكم من خلال بعض اتباعه بعد ثبوت اصل وجوده امر صحيح فلايصح الاستدلال بما هو مترتب في وجوده على وجود امر اخر في نفي الاخر، فاما ان وجود هذا الامام ثابت اولا فان ثبت واراد احد ان يدعي كيف يحكم العالم قلنا له بهذا الفرض وهومصحح عقلائيا ولامانع منه فهذا المتكلم يخلط بين المتفدم والتالي فكان عليه ان يتخذ طريقا اخر في النفي.

       ثم ان الكلام يقع في ان هذا الامام الغائب ماهي وظيفته؟ هل هو ان يحكم العالم حال غيبته هذا المتكلم لم ياتِ عليه بدليل وارسله ارسال المسلمات في الحقيقه ان غيبته خاضعه لامور  معروفه ولاثار تترتب على وجوده من ضمنها رعاية مصالح هذه الطائفه والحفاظ على الاسلام من خلال اتباعه ولما ذكرتها بعض الروايات من حفظ الارض ولا مانع من ان يجعل الله وجود شخص حافظ للارض فهذا تابع لارادة الله وغيرها من الحكم والفوائد الرافعه للغويه والعبثيه كما ان حكومته تكون بظهوره وفي فترة غيابه تحكمهم شريعه وصلتهم من الائمه وفتح باب الاجتهاد وممارسة العمليه للفقهاء لذلك وتحقق حالة الابتلاء والفتنه التي يختبر الخلق من خلالها فيرى من اتبع هواه واتبع عقله فهذه الغيبه محتفظة باهدافها التي لايلزم منها اي مخالفه عقليه اوعقلائيه اوشرعيه وانتظار المخلص امر اتفقت عليه الاديان واختلف في خصوصياته ولنا في المسيح عبره وواقع فنحن ننتظر حاكميه للحق ينتظرها الكثير واختلاف الخصوصيه لايوثر في هذا الانتظار ولم يدعي احد عدم الامكان الافئه قد لاتمت لاي ديانه سماويه فتخصيص القضيه بطائفه امر ساذج وسطحي واما القول بنسبته للسماء فالنسبه تبعا للدليل والدليل ثابت وبدلا من اطلاق الكلام عواهنه كان ينبغي ان يذكر الاشكال على نفس الدليل بدلا من ذكر كلام خطابي يفتقد للعناصر العلميه والمنهجيه البحثيه المعتبره لدى العلماء العقلاء.

       وقد ارسل الي هذا الفضل مشكورا مقاله وكتب الي: اذا لديكم ملاحظه تفضلوا يها.

      فعلقت عليه:

     شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا وزادكم علمنا وتوفيقا لخدمة الدين والذب عنه وقد تفضلتم باجوبة رصينة محكمة وليس عند أخيك المستفيد منكم الا بعض التوضيحات:

      1 - قلتم  الحقيقة ذلك الأمر الذي يستند في إثباته.....الخ 

      ولو فسرتم الحقيقة بالمطابقة لوعاء الواقع وواقع كل شيء بحسبه ويقابله الوهم والخرافة.

      والتمييز بينهما بالطرق التي تفضلتم بها.

      وعدم وجود احد هذه الطرق ليس دليل الخرافة بل دليلها وجود أحدها عليها.

      وهذا يتناسب مع ما تفضلتم به من ان إطلاق  الحقيقة اوالخرافة لابد وان يستند الى مقدمات علمية تامة، والتمام تارة بلحاظ المادة وأخرى بلحاظ الصورة.

      والحاصل: فقد الطرف الآخر للدليل لا يعني ان ما يقوله سفسطة وان استند في دعواه الى  الاستحسان والهوى والذوق الشخصي فان إثبات السفسطة يحتاج الى دليل .

       2- بالنسبة الى نفي إمكان حكم الغائب.

       فقد تفضلتم بأمرين: 

      الاول: ان هذا النفي لابد وان يكون بسبب وجود دليل صحيح عليه ، ولا دليل في البين، واضفتم ان المسلم يعلم بان بعض أحكام الله تعبدية لا نعلم مصالحها،  ويعلم. ان بعض الاحكام الغرض منها تربية العبد على الانصياع والخضوع لله تعالى، فلا حاجة للبحث عن ملاك لها في نفس متعلقاتها.

      2-  ان كان يقصد المستشكل نفي الإمكان الذاتي، فالعقل لا يستطيع. الحكم بالإمكان اونفيه في مسألتنا، الا بعد ان يحيط بجميع أجزاء علة التمكن من الحكم حال الغيبة، فان كانت متحققة حكم بالإمكان والا حكم بالنفي، من جهة استحالة وجود معلول بلا علة. والمستشكل يعجز ان الإحاطة بجميع الأسباب والشروط والموانع التي تحيل بين الغائب والحكم ولهذا هويعجز ان إقامة الدليل العقلي اوالعقلائي على استحالة جعل الغائب حاكما.

      ( لعل هذا مرادكم من إثبات تبعية حكم العقل للوسائل التي يتبعها، وقولكم بعد ذلك: فالعقل لا يحكم بالإمكان والاستحالة في هذا الأمر ).

       وان كان المراد بنفي الإمكان  نفي الوقوع الوقوعي  فيلاحظ عليه: 

      اولا: ان حكم الغائب واقع، ويحتاج الطرف المقابل الى إقامة الدليل على عدم الوقوع.

      وثانيا لوسلمنا انه غير واقع، فدليل الامامة دليل الوقوع( هذا ما ظهر لي من عبارتكم ).

     أقول:

     مناقشات تامة محكمة ولكن أرى من الأفضل في مناقشة  نفي الوقوع ان لا تدعون الوقوع لان هذا سيكلفكم مؤونة الإثبات وهذا مضر في مقام المناظرة، وإنما اقتصروا على ان الطرف المقابل يدعي عدم الوقوع فعليه ان يثبت العدم والا فهويعتمد على ما يعجز عن إثباته.

      3- افترض المستشكل ان الحكم أما عين الامامة اولازم لا ينفك عنها، اوهودعوى من ادعاءات الشيعة المسلمة في زمن الغيبة فاشكل  تأسيسا على هذا التصور.

       فأجبتم موفقين بأمرين:

      الاول: ان المستشكل لم يثبت صحة تصوره فهل الشيعة يعتقدون بثبوت حكومة للإمام كالحكومات التي يتصورها المستشكل والتي في نظره لا يمكن ان يكون سناها رجلا غائبا ؟

      وهل يعتقدون ذلك بالإجماع ؟ هذا ما ارسله المستشكل إرسال المسلمات ولم يكلف نفسه فيه كما في كل الدعاوى التي جاء بها عناء الإثبات !

      ان احمد الكاتب تبعا للمتسيلفين كان ينسب الى الشيعة ذلك، وكان يختزل الامامة في الحكم ثم يقول كيف يحكم الغائب ! وتصور الفكر الأمامي في الامامة من نظرية النص الى ولاية الفقيه التي تحكم ايران، وهوومن وراءه يثير الشفقة بهذا الطرح الهزيل الذي يكشف عن عدم قدرته على استيعاب المبادئ التصورية لموضوع اشغل نفسه به عدة أعوام.

      وقد كنت أقول بان المستشكل يقتات على كتابات احمد الكاتب فهويعيش في ظلمات كتاباته .

      الثاني: ان هنالك فوائد متعددة تترتب على وجود الامام الغائب عليه. السلام بينتها الروايات غير الحكم  ونظرتكم لذلك بغيبة المسيح.

       ما تفضلتم به جواب متين يضاف اليه أننا لوسلمنا ان الحكم لا ينفك  عن مقام الامامة أما لانه ذات اوذاتي اوثابت بدليل مستقل، مع ذلك نقول ان على المستشكل ان يقيم الدليل العلمي المحكم على استحالة ثبوت طبيعي الحكم وأي مرتبة من مراتبه للغائب، وهذا مالم  يقدمه هذا المستشكل كعادته التي أشرنا إليها في كل ما يدعي، وبهذا تكون النهاية هي عين ما تقدم  في البداية . 

      دمتم شيخنا الجليل ودامت فوائدكم



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 لكي امتنع عن الكلام الفارغ - قصة القاضي

 فصل في فضل انتظار الفرج

 الاصلاح الفكري والعقائدي عند الإمام الباقر عليه السلام

 الهداية والاضلال والعدل الالهي

 الحر العاملي يشفى على يد الإمام المنتظر عجل الله فرجه

 إجابات الإمام السجاد -ع- في أصول العقيدة

 بعض صور آية الله الشيخ بهجت

 التراث الكلامي عند الإمام الباقر عليه السلام

 المحدثة ومصحف فاطمة

 الغيبية في تفاصيل العبادة

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net