لقاء مع سماحة العلامة الشيخ علي الدهنين حفظه الله حول الوكالة والوكلاء 

القسم : مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه   ||   التاريخ : 2010 / 03 / 31   ||   القرّاء : 5218

بسم الله الرحمن الرحيم

س1/ من المتعارف بين المراجع العظام نصب الوكلاء، متى بدأت هذه العادة؟

الجواب: الفقيه القائم مقام المعصوم له مهام متعددة ولا يمكنه أن يباشرها بنفسه في كثير من بقاع الأرض  فضلا عن جميعها من هنا هو بحاجة إلى نصب من يقوم مقامه لكي لا تتعطل مصالح الدين ومصالح المؤمنين، وقد كان المعصومون أنفسهم عليهم السلام ينصبون الوكلاء لهذا السبب  ومن الملفت وجود عنوان عند علماء الرجال حول أن الوكالة عن المعصوم هل تدل على الوثاقة أو لا، وقد ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة أسماء جملة من الوكلاء المذمومين والممدوحين . من هنا يمكن أن أقول أن الوكالة قديمة وتمتد إلى ما قبل زمان الغيبة.

 

س2/ ما هي مهام الوكلاء؟

الجواب: للوكلاء مهام متعددة من أهمها القيام بدور الوعظ والإرشاد ونقل فتاوى الفقيه بدقة وأحكامه في الوقائع الخاصة، والتصرف في الموارد التي لا يجوز لغير الفقيه التصرف فيها كقبض الحقوق وصرفها إلا بإذنه.

 

س3 / هل هنالك شروط خاصة يلاحظها الفقيه في الوكيل؟

الجواب:  نعم وهي الخبرة المطلوبة في  العمل الموكل فيه بأن يكون ملماً بمسائل الحلال والحرام سيما مسائل الخمس ، والأمانة  والمقبولية عند الناس  في الجملة  وبعض هذه الشروط كمالية وبعضها لازمة.

 

س4/ لو اطلعت على عدم عدالة الوكيل من جهة ارتكابه لبعض المحرمات فهل يخل ذلك بوكالته، بنحو لا تبرأ الذمة بتسليمه للحق الشرعي؟

 

الجواب: لا يشترط في الوكيل العدالة ويكفي الوثوق بحسن تصرفه ، ولكن ينبغي الاحتياط في هذه المسائل واختيار الوكيل الأوثق في تحديد الحق و الصرف فضلا عن الاورع من حيث  موافقة الحكم الشرعي.

ولهذا لو اطلعت على وكيل معين أنه غير دقيق في تشخيصاته بحيث لا يؤمن منه وضع الحق في غير محلة فلا ينبغي دفع الحق إليه ، ووظيفة تعيين الوكيل ينبغي أن يشارك فيها المؤمنون بإبداء النصح للفقيه ، فإن الفقيه لا يقصر في تحديد الوكيل المناسب ولكن بسبب عدة عوامل قد يوكل الفقيه من ليس أهلا  لعدم قدرته على تشخيص واقعه لاشتباه الثقات أو لغير ذلك ، فمن يتأكد بوجود جوانب نقص عند بعض الوكلاء وعنده على ذلك بينه شرعية ينبغي عليه توضيح ذلك للمرجع لتجنب المفاسد ومن أجل حفظ الأمانة.

 

س5 / نسب إليكم أنكم توثقون جميع وكلاء السيد السيستاني فهل هذا صحيح؟

الجواب : كيف أوثق جميع وكلاء السيد حفظه الله  وأنا لا أعرفهم جميعا ، بل حتى سماحة السيد السيستاني حفظه الله لا يعرفهم جميعا ، فإن من المعلوم أن سماحة السيد لم  ينصب جميع الوكلاء مباشرة بل بعضهم منصوب  من بعض وكلائه المفوضين في ذلك.

نعم أنا وثقت من عرفتهم وخالطتهم من فضلاء الأحساء والقطيف وهؤلاء البعض وليس الجميع.

 

س6/ في الآونة الأخير خسرت بعض التجارات، وقد ساهم فيها جملة من المؤمنين، وقيل بأن بعض الوكلاء ساهموا فيها بالحقوق الشرعية، وبقطع النظر عن صحة مساهمة الوكلاء بالحقوق، فإن نفس ما تداول بين الناس يجرنا لطرح هذا السؤال وهو: هل للوكلاء صلاحية المساهمة بالحقوق الشرعية في الأعمال التجارية والاستثمارات؟

الجواب : سماحة السيد السيستاني حفظه الله لم يأذن في ذلك ، والوكلاء الذين نعرفهم وخالطناهم نجزم بعدم قيامهم بهذا الفعل ، وأما غيرهم  فلا نظن بهم  إلاّ الظن الحسن وهو عدم إقدامهم على المتاجرة بالحقوق مع عدم إذن الفقيه.

من هنا أنصح نفسي وإخواني طلاب العلوم الشرعية وعامة المؤمنين بأن لا يستجيبوا للشائعات، وأن لا يقعوا ضحية ما يتداوله الناس بلا تثبت وتبين فرب مشهور لا أصل له.

 

س7/  لقد تعاطف الكثير من الناس مع الخاسرين لأموالهم في التجارة التي أشرنا إليها سابقاً ووجهوا اللوم للقائم على تلك التجارة ولبعض طلاب العلم لأنهم وثقوا القائم على التجارة ونصحوا المؤمنين بالمساهمة معه، فهل من شأن طالب العلم القيام بدور الترويج لبعض التجار وأصحاب الأموال؟.

الجواب: إن مهمة طالب العلم الترويج لدين الله تعالى ولأعمدة الدين وهم المعصومون عليهم السلام ومن قام مقامهم وهم العلماء الذين ورد في حقهم (اللهم ارحم خلفائي) (العلماء ورثة الأنبياء)، وليست مهمة طالب العلم الترويج للتجار والتجارة، كيف ولعله ليس من أهل الخبرة في الشؤون الاقتصادية.

نعم توثيق المؤمن في إيمانه وتقواه حسن، وأما التوثيق في التجارة فلا ينبغي في نظري لطالب العلم ولقد كنت أقول لكل من يستشيرني في الدخول في تجارة أي تاجر من إخواني المؤمنين الذين أعرفهم، فأنا أوثقه في إيمانه من حيث حسن الظاهر ولا أتدخل في شؤونه الأخرى.

تاريخ 14/4/1431هـ



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 ترك الدنيا..باقة من الروايات والأشعار

 الصلاة والوعي والاطمئنان

 القضاء والقدر

 إضاءاتٌ هادية مِن كلماتِ الإمام الكاظم عليه السّلام

 من أخلاق النبي (ص)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 موجز في استشهاد الإمام الحسن ع

 نبي الرحمة صلى الله عليه وآله

 بعض كنى وألقاب العباس بن علي عليه السلام

 هذه هاجر.. وهذه زينب(ع)

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net