دخلتُ على رسول الله ( ص ) وعيناهُ تُفيضان  

القسم : الإمام الحسين عليه السلام   ||   التاريخ : 2009 / 01 / 04   ||   القرّاء : 5660

مقتطفات من كتاب : الحُسَيْنُ عليه السلام سِماتُهُ و سِيْرَتُهُ للسيد الجلالي، وفيه روايات من كتب العامة.

دخلتُ على رسول الله ( ص ) وعيناهُ تُفيضان

 

قال:

28-من أنباء الغيب

للغيب والإيمان به ، دورٌ متميّزٌ في حضارة الدين ، والرسالات كلّها ، وفي الإسلام كذلك ، حتّى جعل من صفات المؤمنين أنّهم : ( يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ )

[ البقرة 3]

والرسول الأكرم صلّى الله عليه واَله وسلّم قد جاء بأنباء الغيب التي أوحاها اللُه إليه, وكلّ ما أخبر به منْ أنْباء المستقبل وحوادثه ، فهو من الغيب الموحى إليه ، إذ هو ( مَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَ وَحْيٌ يُوحَى عَلَمَهُ شَدِيدُ القُوَى) وكانت واقعةُ خروج الحسين إلى أرض العراق وقتله هُناك من دلائل النبوّة ، وشواهد صدقها حقّاً(130).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(129)انظر مقال: علم الأئمة بالغيب , ص 58 - 69 .

(130)أورد كثير من هذه الأخبار البيهقي في دلائل النبوّة ,وكذلك أبو نعيم في دلائل النبوّة , وهما مطبوعان متداولان . .

 

وقد استفاضتْ بذلك الأخبار ، وممّا نقله ابن عساكر [213]: عن عليّ عليه السلام قال: دخلتُ على رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم وعيناهُ تُفيضان فقلتُ: يانبيّ الله ، أغضبك أحدٌ ? ما شأنُ عينيك تُفُيضان ؟ قال: بل قام من عندي جبرئيل قبلُ ، فحدّثني أنّ الحسينَ يُقتلُ بشطّ الفرات(131)

 

وزار مَلَكُ القَطْر رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ، فدخلَ الحسيُن يتوثّبُ على رسول الله فقال الملكُ : [217] أما إنّ أُمّتك ستقتله

وقد روى هذه الأنباء عن رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم : عليّ أمير المؤمنين عليه السلام ، وأُمّ سلمة أُمّ المؤمنين ، وزينب أُمّ المؤمنين ، وأُمّ الفضل مرضعةُ الحسين ، وعائشةُ بنت أبي بكر ، ومن الصحابة : أنسُ بن مالك ، وأبو أُمامة ، وفي حديثه : [219] قال رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم لنسائه : لا تُبكوا هذا الصبيَّ - يعني حسيناً - فكان يوم أُمّ سلمة ، فنزلَ جبرئيل ، فدخل رسول الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(131)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 133).

 

صلّى الله عليه واَله وسلّم وقال لأُمّ سلمة : لا تَدَعي أحداً يدخلْ علَيَّ.

فجاء الحسينُ , وأرادَ أنْ يدخلَ ، فأخذتْه أُمّ سلمة فاحتضنتْه وجعلتْ تُناغيه وتسكّته ، فلمّا اشتدّ في البكاء خلّتْ عنه، فدخلَ حتّى جلس في حجر رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم . فقال جبرئيل للنبيّ : إنّ أُمتّك ستقتلُ ابنك هذا, فخرجَ رسولُ الله صلّى الله عليه واَله وسلّم قد احتضنَ حسيناً ،كاسفَ البال مهموماً . . . فخرجَ إلى أصحابه وهم جلوسٌ فقال لهم :إنّ أُمّتي يقتلون هذا , وفي القوم أبو بكر وعمر(132) .

 

إنّ الذين بلغتهم هذه الأنباءُ وآمنوا بها ، غيبيّاً ، ليَزدادَ إيمانهم عمقاً وثباتاً لمّا يجدون الحسينَ عليه السلام يُقتلُ فعلاً ، وبذلك يكونُ الحسينُ عليه السلام ومقتلُه من شواهد النبوّة والرسالة ودلائلها الواضحة ، وبهذا تتحقّق مصداقيّة قول رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم : . . . وأنا من حُسين.

ونزولُ جبرئيل بالأنباء إلى النبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم أمرٌ مألوفٌ إذْ هو مَلَكُ الوحي ، وموصلُ الأنباء ، أمّا نزولُ ملكُ القَطْر - المطر - وإخباره بذلك ، فهو أمر يستوقف القارىء! فهل في ذلك دلالةٌ خفيّةٌ على موضوع فقدان الماء في قضيّة كربلاء ، و< العطش الذي سيتصاعدُ مثل الدخان ، من أبْنِيَة الحسين ، يوم عاشوراء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(132)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 134).

 

ومن دلائل الإمامة :

فعليٌّ عليه السلام أميُر المؤمنين ، الوصيُّ الذي تلقّى من النبيّ أدوات الخلافة : عينيّها و معنويّها ، خفيّها و علنيّها ، علومها الشرعيّة وأسرارها المودعة الجفريّة ، ما أسرّ كثيراً منها ، وأعلنَ عن البعض . فكانَ في ما أعلنَ عنه : الإخبار عن مقتل الحسين !.

قال صاحب مطهرته: [213] لمّا حَاذى عليه السلام نينوى , وهو منطلقٌ إلى صفّين , نادى : صبراً أبا عبد الله ، صبراً أبا عبد الله بشطّ الفُرات!

قلتُ : مَنْ ذا أبو عبد الله ؟ قال عليٌّ عليه السلام : دخلتُ على رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم وعيناهُ تُفيضان. . . فقال : قامَ من عندي جبرئيل قبلُ ، فحدّثني أنّ الحسين يُقتل بشطّ فرات . . .(133)

أمّا أينَ هيَ نينوى ? وأيُّ شاطىءٍ من شواطىء الفرات ، هو موضع قتل الحسين ؟ فإنّ رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ، قد هدى عليّاً عليه السلام إلى علامةٍ ,ووضع عنده عيّنةً من تربة الموضع ,قال له: هلْ لك أنْ اُشِمَك من تُربته ? فمدّ يده ، فقبضَ قبضةً من ترابٍ ، فأعطانيها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(133) مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 133).

 

وعلامة أُخرى ، إنّ هذه التربةَ مفيضةُ للدمعة ، وقد جرّبها عليُّ عليه السلام لأوّل مرّةٍ وقعتْ بيده ، فقال : فلم أملكْ عينيَّ أنْ فاضتا .

وبعد هذه الأعوام الطوال ، والحُسينُ يقربُ من الثلاثين من عمره ، يقفُ عليٌّ عليه السلام على هذه الأرض ، ليقفَ على تلكما العلامتين ، ويُعلنَ عن الغيب المستودع ، مرّتين ، مرّةً حينَ سارَ إلى صفّين ، كما قرأنا في الحديث السابق ، ومرّةً أُخرى حينما رجع من صفّين ، قال الراوي: [238] أقبلنا مرجعنا من صفّين، فنزلنا كربلاء، فصلّى بها عليٌّ صلاةَ الفجر، بينَ شجراتٍ و دوحاتِ حَرْمَل، ثمّ أَخَذَ كفّاً من بَعْر الغِزْلان فشمّه ، ثم قال : أُوّهْ ، أُوّهْ ، يُقتلُ بهذا الغائط قومٌ يدخلون الجنّةَ بغير حساب(134 ).

لقد شمّ عليٌّ تُربةَ هذه الأرض من يَد النبيّ أمسِ، ويشمّها اليومَ وهو على أرض كربلاء ، يقدّسها ، فيصلّي فيها .

ولئن كانت أنباءُ الرسولُ صلّى الله عليه واَله وسلّم من دلائل النبّوة ، فإنّ حضور عليٍّ عليه السلام على هذه الأرض ، وإعلانه عن أنباء الغيب التي أوحاها إليه الرسولُ ، وحمّلها عليّاً ، فهي من دلائل الإمامة .

وزاد عليّ عليه السلام أنْ حضر في كربلاء ، وقدّس أرضها ، وواسى ابنه الشهيد بنداء له : صَبْراً أبا عبد الله , صبراً أبا عبد الله .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(134)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 135 ) .

 

وإذا كانتْ أنباءُ كربلاء من الغيب الذي يُوحيه اللهُ إلى الرسول ، فلابُدّ أنّ شيئاً من تلك الأنباء قد جاء في صُحُف الأنبياء ، مادامت الشريعةُ الإلهيّة واحدةً ، والحقائقُ الكونيّة بعينها متّحدةً ، والوقائعُ المتجدّدة محفوظةً في لوح الغيب ، والأهدافُ في الإعلان عنها بنفسها مُتكرّرةً , فماذا عن كربلاء في الصحف الأُولى؟

إنّ رجالاً من أهل الأديان قد تناقلوا بعض تلك الأنباء : [ص189] فهذا كعبُ الأحبار كان إذا مرَ عليٌّ عليه السلام يقول : يخرجُ من وُلد هذا رجلٌ يُقتلُ في عصابةٍ لا يجفُّ عرقُ خيولهم حتّى يردوا على رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم(135)

[ص189] وكان رأسُ الجالوت - وهو من أولاد الأنبياء السابقين - يقول : كُنّا نسمعُ أنّه يُقتلُ بكربلاء ، ابنُ نبيٍّ ، فكنتُ إذا دخلتُها ركضتُ فرسي حتّى أجوزَ عنها ، فلمّا قُتلَ حُسَينٌ ، جعلتُ أسير بعد ذلك على هيئَتي(136).

وإذا كانت الأنباء قد ذاعتْ وانتشرتْ ، ورُويتْ عن الصُحُف الأُولى ، وعن النبيّ ، وعن عليّ ، فأجدرْ بالحسين أبي عبد الله ، صاحب الأنباء ومحورها ، وموضوع حديثها ، أنْ يكونَ على علمٍ بها, ولقد أعلن عنها قبل كربلاء ، وكان يحلفُ بالله على النتيجة التي يلقاها ، ومن تلك الأنباء :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(135)و(136)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 135 ) .

 

[267] قال الحسينُ عليه السلام : والله ، ليَعْتَدُنَ عليَّ كما اعتدتْ بنو إسرائيل في السبت

[268] وقال عليه السلام : والله ، لا يَدَعُوني حتّى يستخرجوا هذه العَلَقةَ من جوفي

[266] وقال من شافَهَ الحسينَ : رأيتُ أبْنِيةً مضروبةً بفلاةٍ من الأرض ، فقلتُ : لمن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين, فأتيتُه ، فإذا شيخٌ يقرأ القرآن - والدموع تسيلُ علىخدّيه ولحيته - فقلتُ : بأبي أنت وأُمّي ، يابن رسول الله ، ما أنزلك هذه البلادَ والفلاةَ التي ليس بها أحد ؟

فقال : هذه كتبُ أهل الكوفة إليَّ, ولا أراهم إلاّ قاتلي .

وأوْلى بالحسين عليه السلام أنْ يعلمَ ما يجري في الغيب من خلال إخبار جدّه المرسَل ، لأنّه من أعلام الإمامة التي زانها.

حديث كربلاء.. أحزانُها وتربتُها :

واسم كربلاء نفسه ، الذي لم يذكر في تراث العرب القديم ، وإنّما جاء على لسان الغيب ، وسمعه العربُ أوّلَ مرّة في حديث النبيّ صلّى الله عليه واَله وسلّم ، في ما رواه سعيد بن جهمان ، قال : [233] إنّ جبرئيل أتى النبيَّ صلّى الله عليه واَله وسلّم بترابٍ من تربة القرية التي يُقتلُ فيها الحسينُ , وقيل : اسمها كربلاء !

فقال رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم : كرب وبلاء(137)

فلابُدّ أنْ يكون هذا الاسمُ موضوعاً على تلك القرية ، لكن تداولها بدأ منذ هذا الحديث ، وأمّا استيحاء الكرب و البلاء منه ، فلم يؤثر إلاّ من هذا النصّ ، بالرغم من إيحاء حروف الكلمة ، ودلالتها التصوّرية التي لا يمكن إنكارها .

وعليٌّ عليه السلام أيضاً سأل عن هذا الاسم واستوحى منه نفس الوحي :

[278] قال الراوي : رجعنا مَعَ عليٍّ من صِفّين ، فانتهينا إلى موضعٍ ، فقال : ما يُسَمّى هذا الموضع ? قلنا : كربلاء! قال :كرب وبلاء, ثمّ قَعَدَ على رابِيةٍ وقال : يُقتلُ هاهنا قومٌ أفضلُ شهداء على ظهر الأرض ، لا يكون شهداءَ رسول الله صلّى الله عليه واَله وسلّم .

والحسينُ نفسُه ، حين نزلَ كربلاء ، تساءَلَ : [275] ما اسمُ هذه الأرض ؟

قالوا : كربلاء! قال عليه السلام : كرب وبلاء .

وبعد حديث الغيب كان إحضار عيّنةٍ من تُربة كربلاء , التي تكرّر الحديث عنها ، دعماً من الرسول صلّى الله عليه واَله وسلّم ، لكلّ ذلك الحديث بمصداقٍ ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(137)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور( 7 / 134 ) .

 

ونموذج ، من تُربتها ، لتكونَ دليلاً عينيّاً من دلائل النبوّة ومعجزاتها [213] ففي حديث عليّ : أنّ جبرئيل قال للنّبيِّ : هلْ أُشمّك من تُربته ؟ فمدّ يده فقبض قبضةً من تُرابٍ ، فأعطانيها

وفي حديث أنس : [217] فجاءه بسهلةٍ ، أو تُرابٍ أحمر ، فأخذتْه أُمّ سلمة فجعلتْه في ثوبها .

وفي حديث أبي أُمامة : [219] فخرجَ على أصحابه وهم جلوس . . . قال : هذه تُربته , فأراهم إيّاها(138)

ولأُمّ سلمة - أُمّ المؤمنين - شأنٌ أكبرُ مع هذه التربة ، فقد روتْ حديثه بشيءٍ من التفصيل : [221 و222]..فاستيقظَ وفي يده تُربةٌ حمراءُ وقال : أخبرني جبرئيلُ : أنّ ابني هذا الحسينُ يُقتلُ بأرض العراق , فهذه تُربتها, أهلُ هذه المدرة يقتلونه.

بل زادها رسولُ الله صلّى الله عليه واَله وسلّم شرفاً بأنْ استودعها تلك التربةَ ، وكانتْ تحتفظُ بها ، في ما روته ، قالت :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(138)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 134 ).

 

[223] كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبيّ صلّى الله عليه وآَله وسلّم في بيتي ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ أُمّتك تقتلُ ابنك هذا من بعدك, وأومأ بيده إلى الحسين . فبكى رسولُ الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ، وضمّه إلى صدره ، ثمّ قال : وديعةٌ عندكِ هذه التُربة , فشمّها رسولُ الله صلّى الله عليه واَله وسلّم ، وقال : وَيْحَ كربٍ وبلاء .

وقال : يا أُمّ سلمة إذا تحوّلتْ هذه التُربة دماً فاعلمي أنّ ابني قد قُتلَ . فجعلتْها أُمّ سلمة في قارورة ، ثمّ جعلتْ تنظرُ إليها كلّ يومٍ وتقولُ : إنّ يوماً تحوّلين دماً ليوم عظيم (139)

وهذه التفاصيل اختصّتْ بها أُمّ سلمة من بين زوجات النبيّ . أمّا حديثُ التُربة فقد رواه غيرها من النساء أيضاً :

فعائشة قالت : [228] فأشار له جبرئيل إلى الطفّ بالعراق ، وأخذ تربةً حمراءَ ، فأراه إيّاها فقال : هذه تربةُ مصرعه .

وزينب بنت جحش روتْ : [230] فأراني تربةً حمراءَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(139)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 134) .

 

وأُمّ الفضل - مرضعةُ الحسين - قالتْ : [232] وأتاني بتربةٍ من تربته حمراءَ.

والعجيبُ في أحاديثهنّ ، كلّهنّ ، وأحاديث مِن غيرهنّ ، أنّها تحتوي على جامع مشترك هو الحُمرة لون الدم ، إلاّ أنّ حديثأم سلمة احتوى على تحوّل التربة إلى دَمٍ في يوم عاشوراء .

فما هذه الأسرارُ التي تحتويها هذه الأخبار ؟

وما سرُّ هذه التُربة التي : تُفيضُ دمعة الناظر إليها , وتتحوّلُ إلى دمٍ , ولها رائحة خاصّة , وكان طيبُها دليلاً عليها لمن يهواها :

[346] فلمّا أُجريَ الماءُ على قبر الحسين - في عصر المتوكّل العبّاسيّ - نضبَ بعد أربعين يوماً ، فجاء أعرابيّ من بني أسَدٍ ، فجعلَ يأخذُ قبضةً ويشّمُّها ، حتّى وقعَ على قبر الحسين وبكاه ، وقال : بأبي وأُمّي ما كان أطيبَك ، وأطيبَ تربتك ميّتاً ، ثمّ بكى وأنشأ يقول:

أرادُوا ليُخفوا قبره عن وليّه(140) * فطِيبُ ترابِ القبر دلَ على القبرِ(141)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(140)في المختصر : عن عدوّه ، فليلاحظ .

(141)مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 155 )

 

وتُوحي الكرب ، والدمّ ، والقتل ، والبلاء !

وهل يمكن الاطّلاعُ على تلك الأسرار إلاّ من خلال أنباء الغيب التي تُوحيها السماءُ على سيّد الأنبياء ؟

وإنّ من أعظم دلائل النبوّة والإمامة ، تحققُ تلك التنبؤات كلّها .

ولاتزالُ تُربةُ كربلاء ذاتها ، تتحوّلُ يوم عاشوراء إلى دَمٍ قانٍ .

ولايزال الموالون للحسين يعرفونها من رائحتها .

ولازال ترابُ كربلاء ، يُقدَسُ ، ويتقربُ إلى الله بالسجود عليه لطهارته وشرفه عند الله ، ويُتبرّكُ به و يُستشفى به ، لأن دم الحسين اُريق عليه ، في سبيل الله .

ولازالتْ أرضُ كربلاء توحي المآسيَ والكربَ والبلاء ، وتجري عليها المصائبُ و الاَلامُ ، وتجري فيها أنهارُ الدماء لأنّها كرب وبلاء .

 -----------

زاد المعاد - المصدر: الحسين عليه السلام سماته وسيرته للسيد الجلالي



 
 


أهل البيت عليهم السلام :

  • النبي الأعظم صلى الله عليه واله وسلم
  • أمير المؤمنين علي عليه السلام
  • الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام
  • الامام الحسن عليه السلام
  • الإمام الحسين عليه السلام
  • الامام علي السجاد عليه السلام
  • الإمام الباقر عليه السلام
  • الإمام جعفر الصادق عليه السلام
  • الإمام موسى الكاظم عليه السلام
  • الإمام علي الرضا عليه السلام
  • الإمام محمد الجواد عليه السلام
  • الإمام علي الهادي عليه السلام
  • الإمام الحسن العسكري عليه السلام
  • الإمام الحجة المهدي عليه السلام

تربية أخلاقية :

  • أخلاقيات

فكر وعقيدة :

  • عقائديات

مقالات ومواضيع منوعة :

  • المرأة والطفل
  • منوعات
  • مقابلات مع الشيخ علي الدهنين دام عزه
  • محاضرات مكتوبة للشيخ الدهنين
  • شخصيات إسلامية

سير بعض العلماء :

  • آية الله العظمى الشيخ بهجت

القسم الصوتي والمرئي :

  • محاضرات محرم لعام 1434 هـ

سماحة الشيخ حيدر السندي :

  • التوحيد الإلهي
  • العدل الإلهي
  • النبوة
  • الإمامة
  • أهل البيت عليهم السلام
  • الإمام المهدي عليه السلام
  • منوعات
  • منوعات فقهية
  • على ضفاف الطف
     جديد القسم :



 حديث( علي حبه حسنة ) فوق شبهة التغرير في ارتكاب السيئة:

 المرأة عند الشيعة

 دفع شبهة ترتبط بعمومية الرسالة الخاتمية:

 البحث الثالث: من قتل الإمام الحسين عليه السلام؟

 آلية الإصلاح في النهضة الحسينية

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثالث)

 قيمة النهضة الحسينية (القسم الثاني)

 عظمة النهضة الحسينية (القسم الأول)

 التوسل بالأنبياء وفعل المشركين

 المرجع الأعلى إذا تحدث

     البحث في القسم :


  

     مقالات عشوائية :



 آداب الأخوة والصداقة

 كيف تأتّى للمهدي هذا العمر الطويل؟

 الإمام الحسين (عليه السلام) في الكتاب المقدس

 من كرامات الصديقة الزهراء عليها السلام

 من فضائل الإمام المجتبى (عليه السلام) ومظاهر شخصيّته

 العقل .. وعالم ما بعد الموت

 الحسد آفة الدين وهلاك الناس فيه

 الإمام الحسن عليه السلام - الأصل الكريم

 ترك الدنيا..

 الإمامة عند ابن أبي الحديد أفضلية أم نص !

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية لهذا القسم
  • أرشيف مواضيع هذا القسم
  • راسلنا - إتصل بنا
  • أرسل إستفتاء / سؤال
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح

 زاد المعاد : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ علي الدهنين دام عزه  @  www.zaad.org

تصميم وبرمجة وإستضافة الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net